عملية ( ويندفلير )


العملية الأولى لجهاز المخابرات الأمريكية :

أصدر الرئيس العام لمكتب التحقيقات الفيدرالي(FBI) ، وليام ويبستر ، تعليماته بإعطاء الأولوية
لعملية ويندفلير ، وأن يبذل الرجال كل مافي وسعهم لنجاح هذه العملية ..

وقد شارك في عملية ويندفلير مجموعة من الرجال بلغ عددهم حوالي المائة ، يتبعون لثلاث جهات
مختلفة هي ::
- مكتب التحقيقات الفيدرالي في بوسطن
- ووكالة المخابرات الأمريكية(CIA) في فيريجينيا
- وجهاز المخابرات التابع للبحرية الأمريكية

وقد قاد تلك المجموعة أكثر من قائد ، كان على رأسهم جميعاً الضابط |جاك وجنر|
من المخابرات الأمريكية ..




بدء التحريات

بدأت المجموعة عملها بالتحري عن جون ووكر ، البالغ من العمر الثامنة والأربعين عاماً ،
على أوسع نطاق ، فتحروا عنه في بلدته القديمة (تشارلستن) ، وفي مدرسته الثانوية (سانت باتريك
وفي بلدته الحالية (نورفك بفيريجينيا) إلى جانب تحرياتهم المكثفة عنه طوال فترة عمله
بالبحرية الأمريكية..

وجاءت نتيجة التحريات تشير إلى شخصية لها هذه الصفات:


* إنسان وطني جداً !!
(كانت هذه الصفة هي القناع التي تخفى ووكر وراءه طول فترة عمله بالجاسوسية) ..

* لايعتقد كثيراً في الأديان السماوية ، ويكره أشد الكره ديانة الكاثوليكية -النصرانية.

* يهوى الموسيقى ، ويجيد العز على البيانو.

* قوي الشخصية ، وله قدرة كبيرة على إقناع الغير بما يؤمن به ، حتى لو كان خطأ.

* يميل إلى المغامرة والمجازفة ، وربما كان ذلك سبب عشقه للعمل بالغواصات النووية.

* محب جداً لعمله ، ومحبوب من رؤسائه.. هذه الميزة هي التي جعلته يترقى بسرعة في عمله ، ويصل إلى أهم وأدق المناصب.

* دائم القراءة والإطلاع ، وعلى قدر كبير من الإلمام بالسياسة. * فضولي جداً في مجال عمله ، فدائماً (يحشر) نفسه في كل شي حتى يعرفه معرفة كاملة ،
كما كان دائم الإطلاع على الكتب العملية ، سواء التي تتعلق بتخصصه في الغواصات ،
أو التي تتعلق بتخصصات أخرى في العلوم البحرية,


* يميل إلى السخرية والمرح وكثرة الإبتسام (فيما يبدو أن كثرة تبسمه هي عادة لديه).

* كان على علاقة وطيدة بزملائه القدامى في مدرسته العليا ، ويميل أيضاً إلى توطيد علاقته مع بعض سكان مدينته ـ ذوي الثراء والنفوذ.

*شديد الطموح للمال والثراء.

* محب جداً للحفلات والسهرات ، وكان يظهر ذلك بوضوح في أعياد الميلاد والهالوين.

* كان شكله يصفة عامة يتميز بشيء من الغموض بسبب لحيته القصيرة ، ونظرة عينيه الغريبة
التي تطل من وراء نظارته ، وملامح وجهه التي تميل إلى الجنسية التركية أكثر من الجنسية الأمريكية.

* كان كثير السفر إلى فيينا والمكسيك.


(كان لهذه المعلومة على الأخص مدلول كبير عند رجال المخابرات ، فهم يدركون من خلال خبرتهم


أن كثيراً من اللقاءات المشبوهة تتم غالباً في مثل هذه البلاد ، مما جعلهم يعتقدون أن ووكر كان


يقابل شركاءه الروس في هذه البلاد) ...






|[ صورة لووكر ]|















وكالة خاصة لأعمال الجاسوسية!!


أما الشيء المؤسف حقاً الذي استطاع رجال المخابرات الكشف عنه ، فهو أن ووكر قد توسع


في مجال عمله إلى حد كبير.



فدلت التحريات أنه امتلك مكتباً خاصاً به في نورفك في أحد الأبنية المطلة على شاطيء فيريجينيا ،


وأن ذلك المكتب في أغلب الظن ، هو بمثابة وكالة لأعمال الجاسوسية !.




كما كان ووكر قد ضم للعمل معه في هذه الوكالة مجموعة من الأفراد ، هم في الغالب


بعض أفراد عائلته ، لكن لم تتضح صفتهم الحقيقية لرجال المخابرات في ذلك الوقت.



ومن المؤسف أيضاً أن ووكر كان يمارس أعماله المريبة في ذلك المكان منذ أكثر من عشر سنوات


حتى تلك السنة التي بدات فيها عملية ويندفلير ، سنة 1985 ،


وفي خفاء تام عن رجال المخابرات!!







مراقبة ووكر



بعد الحصول على أكبر قدر من المعلومات عن حياة ووكر ، بدأ رجال المخابرات يستعدون لتنفيذ



الخطوة التالية ، وهي تشديد الرقابة على ووكر حتى يتأكدوا تماماً من اشتغاله بالجاسوسية ،


تم إلقاء القبض عليه متلبساً بجريمته هو وأعضاء شبكته ..



كانت خطة المراقبة تستهدف أساساً مراقبة المكان الذي استأجره ووكر على شاطيء فيريجينيا


للقيام بأعماله المريبة.



فقام رجال المخابرات باستئجار شقة في نفس المبنى، وقامو بتجهيزها للقيام بنشاط زائف ،


فكانت الشقة تحمل لافتة ، كُتب عليها (شركة المقاولات العامة)..


كما قاموا أيضاً باستئجار شقة أخرى في المبنى المجاور لذلك المبنى ، حتى يتمكنوا من مراقبة


مايدور في مكتب ووكر من على بعد.




قام أيضاً رجال المخابرات بمراقبة هاتف ووكر في العمل وفي المنزل ، وقاموا بتسجيل


كل مكالماته الهاتفية.




من هم خلايا هذه الشبكة الجاسوسية بالضبط ؟؟ ماهي صلاتهم بووكر؟؟ بماذا خرجت الCIA


و جهاز المخابرات البحري والFBI من عملية التجسس على ووكر؟؟ هل ارتكب ووكر خطأه الذي


سيزج به إلى السجن...وربما الإعدام؟؟ أم ليس بعد؟؟





تابعونا في الجزء الخامس إن شاء الله